برشلونة وفليك أمام المعادلة الرابحة

أشاد الصحفي الكتالوني جومي ماركيت بالعمل الذي يقوم به هانز فليك مع تشافي إسبارت ، مؤكدا على أن نجاح اللاعب يمثل دليلًا على أهمية منح خريجي أكاديمية لاماسيا فرصًا حقيقية مع الفريق الأول

وأكد أن الرهان على لاماسيا لا يعني انتظار ظهور لاعب خارق، بل منح المواهب المناسبة فرصة اللعب إلى جانب الأساسيين، لأن فهمهم لفلسفة النادي وتكوينهم داخل الأكاديمية يساعدهم على تقديم مستويات قوية .

التفاصيل :

دافع الصحفي الكتالوني جومي ماركيت بقوة عن سياسة الاعتماد على خريجي أكاديمية لاماسيا، مستشهدًا بالتجربة الحالية لتشافي إسبارت مع برشلونة ، ومؤكدا على أن ما يفعله هانز فليك مع اللاعب الشاب يقدم نموذجًا واضحًا لكيفية الاستفادة الحقيقية من مواهب النادي .

وأوضح ماركيت أن البعض يربط تألق إسبارت في الفترة الأخيرة بالمستوى الذي قدمه مع منتخب إسبانيا تحت 19 عامًا، ثم استمراره على النهج نفسه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، مؤكدًا أن ذلك ربما ساعد اللاعب، لكنه يرى أن هناك جانبًا آخر لا يحظى بالاهتمام الكافي .

وأشار إلى أن إسبارت قدم بطولة أوروبية مميزة مع منتخب تحت 19 عامًا، لكن جائزة أفضل لاعب في البطولة ذهبت إلى موهبة أخرى من لاماسيا، وهي كيم خونينت، الذي يلعب حاليًا مع ألميريا ويواجه صعوبة في الحصول على دقائق في دوري الدرجة الثانية الإسباني .

وطرح ماركيت تساؤلًا حول ما كان سيحدث لو حصل خونينت على ثلاث مباريات متتالية مع الفريق الأول لبرشلونة، إلى جانب عشرة لاعبين أساسيين، مؤكدًا أنه كان سيقدم مستويات جيدة على الأرجح، وربما كان الجميع يتحدث عنه اليوم باعتباره لاعبًا استثنائيًا .

و يرى الصحفي أن السيناريو نفسه كان يمكن أن يحدث مع إسبارت لو انتقل إلى ألميريا، إذ ربما كان سيجد نفسه يعاني من قلة المشاركة، رغم امتلاكه القدرات نفسها التي أظهرها مع برشلونة .

وأكد ماركيت أن الرهان على لاماسيا لا يعني المراهنة على لاعب بعينه لأنه يبدو موهوبًا ، وإنما منح الفرصة للاعبين القادرين على إضافة قيمة للفريق بفضل فهمهم لكرة القدم وتكوينهم لسنوات داخل النادي.

وأضاف أن وجود عشرة لاعبين أساسيين إلى جانب لاعب شاب من الأكاديمية يمكن أن يساعد الأخير على تقديم مستوى مرتفع، لأن جودة زملائه والملاعب والمنافسة تمنحه بيئة أفضل للتطور وإظهار قدراته .

وأشار إلى أن جميع لاعبي لاماسيا لا يمكن أن يحصلوا على مكان في الفريق الأول، كما أن إشراك عدد كبير منهم في الوقت نفسه قد يؤثر في مستوى الفريق، لكن منح الفرص بصورة مدروسة يمكن أن يحقق مكاسب متعددة.

وبحسب ماركيت، فإن هذا النهج لا يخدم اللاعب فقط، بل يعود بالنفع على النادي اقتصاديًا وفنيًا، ويساعد غرفة الملابس، كما يمنح الجماهير شعورًا أكبر بالارتباط بالفريق عندما ترى أبناء الأكاديمية يمثلون القميص.

واختتم الصحفي حديثه بالإشادة بفليك، معتبرًا أن ما يفعله المدرب الألماني مع إسبارت هو بالضبط النموذج الذي يجب أن يواصل برشلونة اتباعه، مؤكدًا أن النادي “يجب ألا يفقد شجاعته في الرهان على لاعبي لاماسيا”.